موضعه.
فعدل الرب أصل يتعلق به جميع أنواع العلم والدين فإن جميع أفعال الرب ومخلوقاته داخلة في ذلك وكذلك أقواله وشرائعه وكتبه المنزلة وما يدخل في ذلك من مسائل المبدأ والمعاد ومسائل النبوات وآيات الأنبياء والثواب والعقاب ومسائل التعديل والتجوير وغير ذلك وهذه الأمور مما خاص فيها جميع الأمم.
وما ذكرناه من هذه الأقوال الثلاثة يضبط أصول الناس فيه ويبين أن القول الثالث هو الصواب وبه يتبين أن كل ما يفعله الرب فهو عدل وأنه لا يضع الأشياء إلا في مواضعها فلا يظلم مثقال ذَرَّة ولا يجزي أحدًا إلا بذنبه.