المعوجة والحجر الرديء واللبنة الناقصة فوضعها في موضع يليق بها ويناسبها كان ذلك منه عدلًا واستقامة وصوابًا ومحمودًا وإن كان في تلك عوج وعيب هي به مذمومة ومن أخذ الخبائث فوضعها في المحل الذي يليق بها كان ذلك حكمة وعدلًا وإنما السَّفهُ والظلم أن يضع هذه الأشياء في غير موضعها.
ومن وضع العِمامة على الرأس والنعلين في الرجلين فقد وضع كل شيء موضعه ولم يظلم النعلين إذ هذا محلهما المناسب لهما فهو سبحانه لا يضع شيئًا إلا موضعه فلا يكون إلا عدلًا ولا يفعل إلا خيرًا فلا يكون إلا محسنًا جوادًا رحيمًا.
وهو سبحانه له الخلق والأمر فكما أنه في أمره لا يأمر إلا بخير