فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 614

ويأمر بتحصيل المصالح وتكميلها وبتعطيل المفاسد وتقليلها وإذا تعارض أمران رجَّح أحسنهما وليس في الشريعة أمر بفعل إلا ووجوده للمأمور خير من عدمه ولا نهي عن فعل إلا وعدمه خير من وجوده وهو سبحانه فيما يأمر به قد أراده إرادة دينية شرعية وأحبه وَرَضِيه فكان وجوده خيرًا من عدمه ولهذا أمر عباده أن يتبعوا أحسن ما أنزل إليهم من ربهم فإن الأحسن هو المأمور به.

وكل ما كان وجوده شرًّا من عدمه ليس إليه إذا كان هذا مستحقًّا للعدم لا يشاؤه ولا يخلقه والمعدوم لا يضاف إلى فاعل فليس إليه لكن الخير بيديه.

والخير والشر درجات والخلق عند الله درجات ولهذا لما ذكر الله أهل الجنة وأهل النار قال {وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا} وقال {هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت