قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم درجات الجنة تذهب عُلوًّا ودرجات النار تذهب سفولًا فدرجات الجنة كلها فيها النعيم وبعضها خير من بعض ودرجات النار كلها فيها العذاب وبعضها شر من بعض.
فهو سبحانه إنما فعل الخير فيما يفعله خير مما لم يفعله وهو أيضًا خير من غيره فلا يفعل إلا خيرًا وإذا قيل إن الله سبحانه هو خالق الخير والشر فالمراد ما هو شر من غيره وفيه أذى لبعض الناس لكن خلقه لحكمةٍ وما خلقه لحكمة مطلوبة محبوبة فوجوده خير من عدمه فلم يخلق الله شيئًا يكون شرًّا أي يكون وجوده شرًّا من عدمه لكن يخلق ما هو شر من غيره