فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 614

(50) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ثم قال {كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ} فقال هنا {فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ} فإن أخذه يتضمن أخذهم إليه ليصلوا بعد الموت إلى العذاب.

ولفظ الهلاك يقتضي هلاكهم في الدنيا وزوال النعمة عنهم فذكر هلاكهم بزوال النعم وذكر أخذه لهم بالنقم ولفظ المؤاخذة من الأخذ ومنه قوله تعالى {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا} وقوله {إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} كقوله {إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ} وقال تعالى {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ} وقال تعالى {وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ} .

فهذا تعذيب لهم في الدنيا ليتضرعوا إليه وليتوبوا مما هم عليه ثم ذكر بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت