فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 614

مستلزم لوجود الرب فكان الصانع يُعلم من غير طريق وجود الحوادث ولهذا يعاب الشاك.

ويمكن أنهم لم يقصدوا عيبه على هذا التقدير بل على هذا التقدير كان الشك موجودًا في الناس إذ لا دليل على وجوده فكانت هذه الآيات مزيلة للشك وموجبة لليقين.

والأول أشبه بمرادهم وأولى بالحق فإنهم قالوا لقال الشاك في الله فدل على أن هناك من ليس بشاك في الله ولم يقولوا لشك الناس في الله.

والمقصود أن الله سبحانه يخلق بمشيئته واختياره ثم يختار الأحسن وأن إرادته ترجح الراجح الأحسن وهذا حقيقة الإرادة فإذا أراد أن يخلق كان الخلق عقب الإرادة والمخلوق عقب التكوين والخلق كما قال {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} .

وإذا كان المؤثر التام لا يقارنه الأثر في الزمان امتنع أن يكون مع الله شيء قديم بقدمه وثبت أن كل ما سواه حادث بعد أن لم يكن وهذا من أحسن ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت