عندهم تماثلهم في الحكم فإن هذا الخطاب لجميعهم كخطاب السيِّد للواحد من عبيده بأمور يشترك فيها العبيد وكذلك الملك للواحد من رعيته ومن هذا خطاب النبي صلى الله عليه وسلم للواحد من أمته بحكم فإنه قد علم بعادته من خطابه أن هذا حكم لمن هو مثل ذلك الشخص إلى يوم القيامة وكذلك خطابه لمن حضره قد علم لعادته أن من غاب عنه إذا كانوا بمنزلتهم أنهم مخاطبون بمثل ذلك لمعرفة المستمع أن حكم الشيء حكم مثله وأن التعيين هنا لا يراد به التخصيص بل التمثيل.
وأما إذا كان أحد الزوجين مع سائر العصبة فهنا لو أعطيت ثلث الباقي لكان جَعْلًا لذلك العاصب معها بمنزلة الأب وليس الأمر كذلك فإن الأب في طبقتها فكان حكمها معه كحكم الذكر مع طبقته من الإناث وأما غير الأب فبعيد عنها.
والقرآن لما أعطاها الثلث مع الأب دل على أنه مع غيره من العصبة مثله وأولى من نقصانها والسدس لا سبيل إليه لما تقدم.
وقد دل القرآن على أنها مع الأخ الواحد من الإخوة لا تعطى السدس فلما