والحاجة داعية إلى بيان التخصيص لا لاختصاصه بالحكم ومن هذا قوله تعالى {لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} وقوله {فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} .
وإذا علم أنها مع الولد لا ترث النصف فالولد إما ذكر وإما أنثى أما الذكر فإنه يسقطها كما يسقط الأخ بطريق الأولى بدليل قوله {وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} فلم يثبت له الإرث المطلق إلا إذا لم يكن لها ولد والإرث المطلق هو حوز جميع المال فدل ذلك على أنه إذا كان لها ولد لم يحز المال بل إما أن يسقط وإما أن يأخذ بعضه فيبقى إذا كان لها ولد فإما ابن وإما بنت.
والقرآن قد بيَّن أن البنت إنما تأخذ النصف فدل على أن البنت لا تمنعه النصف الآخر إذا لم يكن إلا بنت وأخ ولما كان فتيا الله إنما هي في