فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 614

وإذا كان قد جعل الله الوالدين والأقربين موالي فالبنون أولى أن يكونوا موالي ولهذا لما كانوا في أول الأمر إنما يرث الرجل ولده فرض الله الوصية للوالدين والأقربين فقوله تعالى {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ} .

فلما فرض الله الوصية لهما دل ذلك على أن الميراث للولد دونهما وكان ذلك هو الحكم قبل نزول آية الفرائض فعلم أن الولد أولى من الأبوين وإن كان الابن أولى أن يكون عصبة من الأب.

وأيضًا فإنه سبحانه قال {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ} فأوجب الوصية للوالدين والأقربين لما كان لا يرث أحدهم إلا ولده فكان ميراث الولد وأخذ الأب مال ابنه كله أمرًا معروفًا عندهم في الجاهلية ففرض الله فرائض لمن سَمَّاه وأما إرث الابن مال أبيه إذا لم يكن غيره فكان من الأحكام الظاهرة الواضحة التي كانوا عليها في الجاهلية وأقرهم عليها في الإسلام وَوَكد ميراث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت