يجزئ في هذه الحال دون ما إذا كانت فيها بنت مخاض فإن الفرض بنت مخاض.
ومما يبين صحة قول الجمهور أن قوله {لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} إنما يدل منطوقه على أنها ترث النصف مع عدم الولد والمفهوم إنما يقتضي أن الحكم في المسكوت ليس مماثلًا للحكم في المنطوق فإذا كان فيه تفصيل حصل بذلك مقصود المخالفة فلا يجب أن تكون كل صورة من صور المسكوت مخالفة لكل صور المنطوق ومن توهم ذلك في دلالة المفهوم فإنه في غاية الجهل.
فإن المفهوم إنما يدل بطريق التعليل وبطريق التخصيص والحكم إذا ثبت بعلةٍ فانتفت جاز أن يخلفها في بعض الصور أو كلها علة أخرى وقصد التخصيص يحصل بالتفصيل وحينئذ فإذا نفي إرثها مع ذكور الولد حصل المقصود بدليل الخطاب ولم يكن في الآية نفي ميراثها مع الأنثى فيجب أن تكون من أهل الفرائض أو من العصبة وهي مع كونها من أهل الفرائض لكن لها التعصيب في بعض الأحوال كما