فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 614

بل قد يقال إن هذا يتناول من كان يعلم التحريم إذا جاءته موعظة من ربه فانتهى فإن الله يغفر لمن تاب بتوبته فيكون ما مضى من الفعل وجوده كعدمه والآية تتناوله {فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ} ويدل على ذلك قوله بعد هذا {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} إلى قوله {وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ} .

والتوبة تتناول المسلم العاصي كما تتناول الكافر ولا خلاف أنه لو عَامَله بربًا يحرم بالإجماع لم يقبض منه شيئًا ثم تاب أن له رأس ماله فالآية تناولته وقد قال فيها {اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا} ولم يأمر برد المقبوض بل قال قبل ذلك {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت