فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 614

وهذا وإن كان ملعونًا على ما أكله وأوكله فإذا تاب غفر له ثم المقبوض قد يكون اتجر فيه وتقلب وقد يكون أكله ولم يبق منه شيء وقد يكون باقيًا فإن كان قد ذهب وجعل دينًا عليه كان في ذلك ضرر عظيم وكان هذا مُنفرًا عن التوبة وهذا الغريم يكفيه إحسانًا إليه إسقاطه ما بقي في ذمته وهو برضاه أعطاه وكلاهما ملعون.

ولو فرض أن رجلًا أمر رجلًا بإتلاف ماله وأتلفه لم يضمنه وإن كانا ظالمين وكذلك إذا قال اقتل عبدي هذا هو الصحيح وهو المنصوص عن أحمد وغيره.

فكذلك هذا هو سلط ذاك على أكل هذا المال برضاه فلا وجه لتضمينه وإن كانا آثمين كما لو أتلفه بفعله إذ لا فرق بين أن يتلفه بأكله أو بإحراقه بل أكله خير من إحراقه فإن لم يضمنه في هذا بطريق الأولى.

وأيضًا فكثير من العلماء يقولون إن السارق لا يغرم لئلا يجتمع عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت