فإذا دفعه إلى الزاني والشارب فلا يقوله من يتصور ما يقول وإن كان من الفقهاء من يقوله فإن في هذا فسادًا مضاعفًا فإن ذلك كان ممنوعًا من الشرب والزنا ولو بذل العوض فإذا كان قد فعله بعوض وأعيد إليه العوض كان ذلك زيادة إعانة له وإغراء له بالسيئات.
وأما الصدقة فهي أوجه لكن يقال هذا الباب أحق به من غيره ولا ريب إن كان صاحب هذا الباب فقيرًا فهو أحق به من غيره من الفقراء وبهذا أفتيت غير مرة وإن كان التائب فقيرًا يأخذ منه قدر حاجته فإنه أحق به من غيره وهو إعانة له على التوبة وإن كلف إخراجه تضرر غاية الضرر ولم يتب ومن تدبر أصول الشرع علم أنه يتلطف بالناس في التوبة بكل طريق.
وأيضًا فلا مفسدة في أخذه فإن المال قد أخذه وخرج عن حكم صاحبه وعينه ليست محرمة وإنما حرم لكونه استعين به على محرم وهذا قد غفر