ومعلوم بالضرورة أن مثل هذا لا بد أن يباع ويشترى ومعلوم بالضرورة أن أحدًا لا يبيع هذا بوزنه ومن فعل هذا فهو سفيه يستحق أن يحجر عليه.
كيف وقد كان بالمدينة صوَّاغون والصائغ قد أخذ أجرته فكيف يبيعه صاحبه ويخسر أجرة الصائغ هذا لا يفعله أحد ولا يأمر به صاحب شرع بل هو منزه عن مثل هذا.
ولا يعرف عن الصحابة أنهم أمروا في مثل هذا أن يباع بوزنه وإنما كان النزاع في الصرف والدرهم بالدرهمين فكان ابن عباس يبيح ذلك وأنكره عليه أبو سعيد وغيره والمنقول عن عمر إنما هو في الصرف.
وأيضًا فتحريم ربا الفضل إنما كان لسَدِّ الذريعة وما حرم لسَدِّ الذريعة أبيح للمصلحة الراجحة كالصلاة بعد الفجر والعصر لما نهي عنه لئلا يتشبه بالكفار الذين يعبدون الشمس ويسجدون للشيطان أبيح للمصلحة