فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 614

بيعت لم تحرم الزيادة لكونها ربا بل لكونها غير متقومة وهو كبيع الأصنام وآلات اللهو.

وهنا يتصدق بهذه الزيادة ولا تعاد إلى المشتري لأنه قد اعتاض عنها فلو جمع له بين العوض والمعوض لكان ذلك أبلغ في إعانته على المعصية وهكذا من باع خمرًا أو باع عصيرًا لمن يتخذه خمرًا فهنا يتصدق بالثمن وهكذا من كسب مالًا من غِناء أو فجور فإنه يتصدق به.

وكل موضع استوفى الآخر العوض المحرم وهو قاصد له غير مغرور فإنه يتصدق بالعوض ولا يجمع له بين هذا وهذا فإنه إذا حرم أن يعطاه بثمن يؤخذ منه فلأن يحرم أن يعطاه ويعطى الثمن أولى وأحرى اللهم إذا تاب أو كان في إعطائه مصلحة فيجوز لأجله.

وعلى هذا فتجوز التجارة في الحلي المباح بل ويجوز الأجل فيه إذا لم يقصد إلا الانتفاع بالحلية لم يقصد كونها ثمنًا كما يجوز بيع سائر السلع إلى أجل فإن هذه سلعة من السلع التي ليست ربوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت