وهذا استثناء منقطع فإن ربح التجارة ليس أكلًا بالباطل بل بحق وهو نفع التاجر للناس فإذا كان له دين وباعه من المدين بربح فقد أكل هذا الربح بالباطل إذا كان لم يضمن الدَّين ولم يعمل فيه عملًا.
ولما جَوَّز النبي صلى الله عليه وسلم اقتضاء الذهب من الوَرِق من الذهب بالسعر مع أن الثمن دين في الذمة لم يقبض دل على جواز بيع الدين ممن هو عليه بالسعر فجوز ذلك في جميع الديون دين السَّلم وغيره كما جوَّزه ابن عباس وأحمد في إحدى الروايتين ومالك على تفصيل له.