فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 614

وابتاعها بأكثر إلى أجل كان مقصوده القيمة وهو بيع دراهم بدراهم.

فإن قيل فلو باع رطلًا برطلين جاز ولا يجوز مثل هذا في القرض.

قيل القرض لا يكون قط مع تعجيل الوفاء بل لا بد فيه من تأخير الوفاء وإلا فلا يقول أقرضنِي هذه الدراهم وأعطيك مثلها الساعة فإن هذا لا يفعله عاقل إذ لا فائدة فيه بل هو كبيع الشيء بنفسه.

فإن قيل تلك الدراهم تقوم مقامها فلا تباع بمثلها إلا مع التأخير ولا تباع بدراهم معجلة إلا لاختلاف الصفة والقرض إنما يجب فيه المثل فلا يبيع أحد رطلين برطلين كل منهما مثل ذلك الرطل هذا لا يفعله أحد عاقل ولا يقع مثل هذا في القرض إذ كان القرض لا بد فيه من تأخير الإيفاء وذلك واجب فيه في أحد قولي العلماء ولو أجله بأجل كمذهب مالك وقول في مذهب أحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت