فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 614

ولو كان الحكم يختلف باللفظ لم تصح هذه الحجة وإنما تصح هذه الحجة إذا كان البذر من أهل خيبر فإن المستأجر للأرض هو الذي يبذر فيها لا يبذر رب الأرض ولهذا قال أبو الخطاب هذه النصوص الكثيرة عن أحمد تدل على أنه جَوَّز المزارعة ببذرٍ من العامل كما ثبت في الصحيح أنه عاملهم على أن يعمروها من أموالهم وحينئذٍ فكيف يجوز إلحاق فرع بهذا الأصل مع مخالفته؟

ودل ذلك على أن الرواية التي اشترط فيها أن يكون البذر من المالك قياسًا على المضاربة قالها موافقة لمن قال ذلك وهي مخالفة لهذه السُّنة التي قاس عليها وأحمد أصوله توجب اعتبار المقاصد والمعاني دون مجرد اللفظ كما يعتبرها مالك رحمه الله وغير مالك من أهل المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت