كتابه في الخلاف هذا وضعَّف ما عُللت به الأصناف الستة كلها وقد بَسَط القول عليه وبَيَّن أنه إنما حرم لسدِّ الذريعة فقط كما قال صلى الله عليه وسلم «لا تبيعوا الدرهم بالدرهمين فإني أخاف عليكم الرَّمَاء» .
فربا النسيئة حرم لما فيه من الفساد والظلم وأما ربا الفضل فإنما حرم لسد الذريعة.
فأقرب الأقوال قول من قال لا يحرم إلا في المطعوم المماثل المكيل والموزون وهو قول سعيد بن المسيب والشافعي في قول وأحمد في أحد الروايات اختارها أبو محمد ومذهب مالك قريب من ذلك بل هو أرجح في ربا الفضل وربا النسيئة وفي اعتبار المقاصد لكنه بالغ في سد الذريعة حتى حَرَّمها مع صحة القصد ورجحان المصلحة وأحمد يوافقه على بطلان الحيل وعلى سد الذرائع إلا إذا ترجحت المصلحة وهذا أعدل الأقوال.
والفرق بين الحيل وسد الذرائع أن الحيلة تكون مع قصد