ومن تدبر هذا تبين له أن القول الثالث هو الصواب.
وإذا قيل المؤخر جائز للضرورة وهو بيع المفاليس لأن البائع احتاج إلى أن يبيع إلى أجل وليس عنده ما يبيعه الآن وأما الحال فيمكنه أن يحضر المبيع فيراه فلا حاجة لبيع موصوف في الذمة أو بيع عين موصوفةٍ غائبةٍ لا يبيع شيئًا مطلقًا بل هذا ممنوع فلا نسلم على خلاف الأصل بل تأجيل المبيع كتأجيل الثمن كلاهما من مصالح العالم.
والناس لهم في المبيع الحال والغائب ثلاثة أقوال:
منهم من يجوزه مطلقًا ولا يجوزه معينًا موصوفًا كالشافعي في المشهور عنه والظهر جواز هذا وهذا.
ويقال للشافعي مثل ما قال هو لغيره إذا جاز بيع المطلق الموصوف