فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 614

وفي السورة الأخرى {وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (7) وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ} الآية ومثل قوله {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ} .

وجماع شبه هؤلاء الكفار أنهم قاسوا الرسول على من فرق الله بينه وبينه وكفروا بفضل الله الذي اختص به رسله فأتوا من جهة القياس الفاسد ولا بد في القياس من قدر مشترك بين المشبه والمشبه به مثل جنس الوحي والتنزل فإن الشياطين يتنزلون على أوليائهم ويوحون إليهم كما قال تعالى {وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ} .

وقال سبحانه {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (221) تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (222) يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ} .

وقال الله تعالى في آلـ {طس} وقد افتتح كلًّا منهن بقصة موسى وتكليم الله إياه وإرساله إلى فرعون فإنها أعظم القصص كما قدمناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت