فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 614

فقال في سورة الشعراء المحتوية على قصص المرسلين واحدًا بعد واحدٍ وهي سبع قصة موسى وإبراهيم ونوح وهود وصالح ولوط وشعيب ثم قال عن القرآن {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ} إلى قوله {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (224) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (225) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ} .

فذكر الفرق بينه وبين من قال تنزل عليه الشياطين من الكهان والمتنبئين ونحوهم وبين الشعراء لأن الكاهن قد يخبر بغيب بكلام مسجوع والشاعر أيضًا يأتي بكلام منظوم يحرك به النفوس فإن قرين الشيطان مادته من الشيطان ويعين الشيطان بكذِبه وفجوره والشاعر مادته من نفسه وربما أعانه الشيطان.

فأخبر أن الشياطين إنما تنزل على من يناسبها وهو الكاذب في قوله الفاجر في عمله بخلاف الصادق البرّ وأن الشعراء إنما يُحرِّكون النفوس إلى أهوائها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت