والكلام الذي تقوله الأنبياء هو كلامهم وقولهم وهؤلاء هم الذين يقولون عن القرآن {إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ} فإن الوحيد الذي هو الوليد بن المغيرة كان من جنسهم كان من المشركين الذين هم صابئون أيضًا.
فإن الصابئين كأهل الكتاب تارة يجعلهم الله قسمًا من المشركين وتارة يجعلهم قسيمًا لهم كما قال تعالى {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ} إلى قوله {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ} .
وكذلك لما ذكر الملل الست في الحج فقال {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا} وقال تعالى اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ