فهرس الكتاب
الصفحة 593 من 614
ثم إن هؤلاء فيما تقوله الأنبياء حيارى متهوكون فإنهم بهرهم نور النبوة ولم يقع على أصولهم الفاسدة فصاروا على أنحاء منهم من لا يؤمن بكثير مما تقوله الأنبياء والمرسلون بل يعرض عنه أو يشك فيه أو يكذب به.
ومنهم من يقول يجوز الكذب لمصلحةٍ راجحة والأنبياء فعلوا ذلك.
ومنهم من يقول يجوز هذا لصالح العامة دون الخاصة.
وأمثلهم من يقول بل هذه تخييلات وأمثلة مضروبة لتقريب الحقائق إلى قلوب العامة وهذه طريقة الفارابي وابن سينا لكن ابن سينا أقرب إلى الإيمان من بعض الوجوه وإن لم يكن مؤمنًا.
حجم الخط: