وربما قالوا إن العقل الفعال هو جبريل وهو الروح الأمين الذي ليس على الغيب بضنين بالضاد الساقطة أي ببخيل لأنه فياض.
ويقولون إن الله كلم موسى من سماء عقله وأن أهل الرياضة والصفاء يصلون إلى أن يسمعوا ما سمعه موسى كما سمعه موسى.
وقد ضلَّ بكلامه كثير من المشهورين مثل أبي حامد الغزالي وكثر هذا المعنى في بعض كتبه وصنفوا رسائل إخوان الصفا وغيرها وجمعوا فيها على زعمهم بين مقالات الصابئة المتأخرين التي هي الفلسفة المبتدعة وبين ما جاءت به الرسل عن الله.
فأتوا بما زعموا أنه معقول ولا دليل على كثير منه وربما ذكروا أنه منقول وفيه من الكذب والتحريف أمر عظيم وإنما يضلون به كثيرًا بما فيه من الأمور