الطبيعية والرياضية التي لا تعلق لها بأمر النبوات والرسالة لا بنفي ولا إثبات ولكن ينتفع بها في مصالح الدنيا كالصناعات من الحراثة والحياكة والبناية والخياطة ونحو ذلك.
فإذا عرف أن حقيقة قول هؤلاء المشركين الصابئين أن القرآن قول البشر كغيره لكنه أفضل من غيره كما أن بعض البشر أفضل من بعض وأنه فاض على نفس النبي صلى الله عليه وسلم من المحل الأعلى كما تفيض سائر العلوم والمعارف على نفوس أهلها فاعلم أن هذا القول كثر في كثير من المتأخرين المظهرين للإسلام وهم منافقون زنادقة وإن ادَّعوا كمال المعارف من المتفلسفة