ولا نصراني لا في الجاهلية ولا في الإسلام ولهذا جاء في الحديث من ملك زادًا وراحلة تبلغه إلى بيت الله ولم يحج فليمت إن شاء يهوديًّا وإن شاء نصرانيًّا وهذا بعد أن فرضه الله فهو من لوازم الحنيفية.
كما أنه لم يكن مسلمًا إلا من آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم وأما قبل محمد فكان بنو إسرائيل وغيرهم على ملة إبراهيم وكان الحج مستحبًّا قبل محمد لم يكن مفروضًا ولهذا حج موسى ويونس وغيرهما من الأنبياء ولم يكن مفروضًا على بني إسرائيل فكان قبل الإسلام من الكمال المستحب في الحنيفية فلما فرض على لسان محمد صار من الكمال الواجب في الحنيفية فلا تتم إلا به.
والإسلام بُنِي على خمس أحدها حج البيت والكلام في الحنيفية