لبسطه موضع آخر ولكن المقصود ما كانت عليه العرب من الحنيفية بقايا دين إبراهيم كالحج والختان وكتحريم من ذكر ولكن هذا التحريم يشاركهم فيه أهل الكتاب والختان يشاركهم فيه اليهود فلم يمتازوا إلا بحج البيت لم يكن يحجه غيرهم والختان والتحريم كان معهم من بقايا دين إبراهيم.
وأما ما ذكره ابن قتيبة من أنهم كانوا يجعلون الطلاق ثلاثًا فليس كذلك بل هذا إنما شرع بالمدينة فإن المسلمين كانوا يُطلقون بعد الإسلام بالمدينة بلا عدد وكان الرجل يُطلق المرأة حتى إذا قاربت انقضاء عدتها طلقها ثم يرتجعها ضرارًا بها فنهاهم الله عن ذلك وقصرهم على ثلاث