فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 614

بعث الله إبراهيم آمن له.

والرسول الذي ينشأ بين أهل الكفر الذين لا نبوة لهم ثم يبعثه الله فيهم يكون أكمل وأعظم ممن كان من قوم يعرفون النبوة فإنه يكون تأييد الله له أعظم من جهة تأييده بالعلم والهدى ومن جهة تأييده بالنصر والقهر كما كان نوح وإبراهيم ولهذا يضيف الله الأمر إليهما في مثل قوله {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ} وقوله {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} .

وذلك أن نوحًا أول رسول بعث إلى المشركين وكان مبدأ شرك قومه من تعظيم الموتى الصالحين وقوم إبراهيم كان مبدأهم شركهم من عبادة الكواكب ذاك الشرك الأرضي وهذا الشرك السماوي.

ولهذا سَدَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذريعة هذا وهذا فنهى عن اتخاذ القبور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت