كالجفر، وغيره، ثم مارس الدجل"العلمي"- إن جاز التعبير- بإيهام القراء بأن هناك مخطوطات"بالجملة"هي مصدر معلوماته، ثم يحكي عن مصادره"الموثوقة"، -في زعمه، وهي أحوج شيء إلى التوثيق- أمورا يحتاج من يصدقها إلى أن يكون غبيَّا بدرجة كافية حتى تنطلي عليه.
يا نعايا"البحث العلمي"
أقيموا عليه ماتما وعويلا!
يقول -مثلًا- تحت عنوان"نقطة على حرف"بعد أن أورد كثيرا من خيالاته [1] حول"المسيح الدجال":
"قد يسأل القارئ الحبيب: وكيف اهتديت إلى كل هذه المعلومات بلا مصادر؟!"
وأقول: بل هناك مصادر، ولكن القاعدة الذهبية معروفة لكل خبير وسائل: لا يُسأل الكاتب وُالمفكرُ عن مصادره، فقد يكون الضر في ذكرها أبلغ من النفع، وسد الذرائع (؟!!) مقدم على جلب المنافع"."
ثم أخطر الأمور وأقوى المصادر-التي لا قبلها ولا بعدها- استفتاء الله -عز وجل-، والتضرع إليه جلَّ في علاه؛ للإجابة وبيان ما خفي من الأمور، ثم الأخذ بالأسباب كما أخذ ذو القرنين بسياحته في أرض الله، والأخذ بمفاتيح العلوم، وأعلاها أسماء الله -عز وجل- الحسنى،
(1) انظرها: ص (61 - 72) .