فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 363

تقرأ عليه، والنبي -صلى الله عليه وسلم- يتلون وجهه، فقال:"والَّذِي نَفْسِي بِيَدِه، لَو أَتَاكُم يُوسُفُ وَأَنَا مَعَكُم، فَاتَبعْتُمُوهُ وَتَرَكتُمُوني؛ ضَلَلْتُمُ".

ثم قال الألباني -عليه رحمة الله- بعد أن بَيَّنَ ضعفَ عامَّةِ هذه الشواهِد:"وجملة القول: إن مجيء الحديث في هذه الطرق المتباينة، والألفاظ المتقاربة، لَمِمَّا يدل على أن مجالد بن سعيد قد حَفِظَ الحديث، فهو على أقل تقدير حديثٌ حسنٌ، والله أعلم" [1] .

ذَمُّ السَّلَفِ مَنِ انْكَبَّ عَلَى كتُبِ"أَخْبَارِ الْأَوَائِلِ"روى الخطيب بسنده عن ابن أبي أُويس قال: سمعت خالي مالكَ بن أنس، وسأَلَهُ رجلٌ عَنْ زَبُورِ داودَ، فقال له مالكٌ:"ما أَجْهَلَكَ! مَا أَفْرَغَكَ! أما لنَا في نافع، عن ابن عُمَرَ عن نبينا -صلى الله عليه وسلم- ما شَغلنا بصحيحه عما بيننا وبين داود -عليه السلام-؟" [2] .

وعن صدقة بن يسار سمع عمرو بن ميمون يقول:"كنا جلوسًا في مسجد الكوفة، وذاك أولَ ما نُزِلَ [3] ، فأقبل مِنْ نحو الجسر رجلٌ معه كتاب، قلنا: ما هذا؟ قال: هذا كتاب، قلنا: وما كتاب؟ قال: كتابُ"دانيال"، فلولا أن القوم تحاجزوا لقتلوه، وقالوا: كتاب سوى القرآن؟ أكتاب سوى القرآن؟" [4] .

(1) "إرواء الغليل"، (6/ 34 - 38) .

(2) "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع"، (2/ 161) .

(3) أي: أول ما افتُتح المسجد للصلاة، والوعظ، وما أشبه ذلك.

(4) "الجامع"، (2/ 162) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت