على خروجه [1] ، فيكون حالنا كحال الجيش الذي يقاتل العدو، لكنه يتوقع رحمة الله بمجيء المدد {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ (28) } [الشورى:28] . هذا هو المقصود من وصف بعض علمائنا المهديَّ بأنه"منتظر"، عكس حال إخواننا الذين انتقلت إليهم عدوى"الانتظار"بالمفهوم الشيعي الرافضي [2] .
(1) كما مر آنفًا ص (297) .
(2) يرى علماء الرافضة عدم شرعية أية راية ترفع قبل ظهور مهديهم الخرافة؛ فقد جاء في"الكافي"لشيخهم"المفيد":"كل راية ترفع قبل راية القائم؛ فصاحبها طاغوت"، وقال المازندراني في شرح النص الآنف الذكر:"وإن كان رافعها يدعو إلى الحق". اهـ. من"شرح الكافي" (12/ 371) .
وفي"الكافي"عن أبي عبد الله، قال:"القتال مع غير الإمام المفترض طاعته حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير". اهـ. من"فروع الكافي" (1/ 334) . والإمام المفترض الطاعة على المسلمين -في زعمهم- أختفى منذ (1168) سنة، وقبل سنة (260 هـ) هم بقية أئمتهم الاثنى عشر؛ وعليه فالجهاد مع أبي بكر وعمر وعثمان -رضي الله عنهم- وبقية خلفاء المسلمين إلى اليوم هو حرام كحرمة الميتة والدم، ومجاهدو الصدر الأول عند الرافضة قتلة، وجهادهم باطل، لا أجر لهم فيه ولا ثواب، روى شيخهم الطوسي في"التهذيب": عن عبد الله بن سنان، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جُعِلتُ فداك، ما تقول في هؤلاء الذين يُقتلون في الثغور؟ قال: فقال:"الويلَ يتعجلون، قتلة في الدنيا، وقتلة في الآخرة، والله ما الشهيد إلا شيعتنا، ولو ماتوا على فراشهم". اهـ. من"تهذيب الأحكام" (2/ 42) .