الضَّابِطُ الرَّابع:"يتعين على من يتكلم على الأحاديث:"
أن يحمع طرقها، ثم يجمع ألفاظ المتون إذا صحَّت الطرق، وبشرحَها على أنه حديث واحد، فإن الحديث أولى ما فُسِّرَ بالحديث" [1] "
فلا بد -للوقوف على المراد من الحديث- من جمع الروايات الواردة في الموضوع الواحد:
-لأن ما أُجمل في رواية قد يُفَسَّر في أخرى، وما أُبهم هنا قد يُبين هناك، وما أُطلق في موضع قد يقيد في موضع آخر.
-قال الإمام أحمد- رحمه الله تعالى-:"الحديث إذا لم تجتمع طرقه لم تفهمه، والحديث يفسر بعضه بعضًا" [2] .
وقال الأمام ابن حزم -رحمه الله تعالى-:"تأليف كلام رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وضم بعضه إلى بعض، والأخذ بجميعه؛ فرضٌ لا يحل سواه" [3] .
وقال الإمام ابن دقيق العيد -رحمه الله تعالى-:"الحديث إذا اجتمعت طرقه؛ فسَّر بعضُها بعضًا" [4] .
وقال الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى-:"الأحاديث إذا ثبتت وجب ضم بعضها إلى بعض؛ فإنها في حكم الحديث الواحد، فيُحمل"
(1) قاله الحافظ بنصِّه في"الفتحِ" (475/ 6) .
(2) "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع"للخطيب البغدادي (2/ 212) .
(3) "المحلى" (3/ 240) .
(4) "إحكام الأحكام" (1/ 117) .