فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 363

الضَّابِطُ الرَّابع:"يتعين على من يتكلم على الأحاديث:"

أن يحمع طرقها، ثم يجمع ألفاظ المتون إذا صحَّت الطرق، وبشرحَها على أنه حديث واحد، فإن الحديث أولى ما فُسِّرَ بالحديث" [1] "

فلا بد -للوقوف على المراد من الحديث- من جمع الروايات الواردة في الموضوع الواحد:

-لأن ما أُجمل في رواية قد يُفَسَّر في أخرى، وما أُبهم هنا قد يُبين هناك، وما أُطلق في موضع قد يقيد في موضع آخر.

-قال الإمام أحمد- رحمه الله تعالى-:"الحديث إذا لم تجتمع طرقه لم تفهمه، والحديث يفسر بعضه بعضًا" [2] .

وقال الأمام ابن حزم -رحمه الله تعالى-:"تأليف كلام رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وضم بعضه إلى بعض، والأخذ بجميعه؛ فرضٌ لا يحل سواه" [3] .

وقال الإمام ابن دقيق العيد -رحمه الله تعالى-:"الحديث إذا اجتمعت طرقه؛ فسَّر بعضُها بعضًا" [4] .

وقال الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى-:"الأحاديث إذا ثبتت وجب ضم بعضها إلى بعض؛ فإنها في حكم الحديث الواحد، فيُحمل"

(1) قاله الحافظ بنصِّه في"الفتحِ" (475/ 6) .

(2) "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع"للخطيب البغدادي (2/ 212) .

(3) "المحلى" (3/ 240) .

(4) "إحكام الأحكام" (1/ 117) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت