فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 363

وقال أيضًا -رحمه الله تعالى- مشيرًا إلى حديث:"إِنَّمَا بَقَاؤُكُمْ فِيمَا سَلَفَ مِن الْأُمَمِ قبلكم؛ كَمَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، أُوتيَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ التَّوْرَاةَ، فَعَمِلُوا، حَتَّى إذا انْتَصَفَ النَّهَارُ؛ عَجَزُوا"الحديث-:"وهذا الحديث إنما ساقه النبي -صلى الله عليه وسلم- مساق ضرب الأمثال، والأمثال مظنة التوسع فيها" [1] . اهـ

وقال أيضًا -رحمه الله تعالى-:"مدة الماضي من الدنيا إلى بعثة محمد -صلى الله عليه وسلم-، ومدة الباقي منها إلى يوم القيامة؛ لا يعلمه على الحقيقة إلا الله -عز وجل-، وما يُذكر في ذلك فإنما هو ظنون لا تفيد علمًا" [2] .

سَابِعًا: الحافِظُ ابْنُ حَجَرٍ الْعَسْقَلاَنِيُّ -رحمه الله تعالى-:

قال في شرح حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- مرفوعًا:"ما أَجَلُكُمْ فِي أَجَلِ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ إلَّا مِن صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ".

قال الحافظ:"وله محملان: أحدهما: أن المراد بالتشبيه التقريب، ولا يُرَادُ حقيقة المقدار."

وَالثَّانِي: أن يحمل على ظاهره، ويكون فيه دلالة على أن مدة هذه الأمة قدر خمسِ النهار تقريبًا" [3] ."

(1) "نفسه" (341/ 4) .

(2) "نفسه"، (344/ 4) .

(3) انظر"فتح الباري" (11/ 351) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت