فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 363

وعن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيةً، وَحَدِّثوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ" [1] .

قال ابن حبان -رحمه الله تعالى-:"في أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- أمته بالتبليغ عنه مَنْ بَعدهم -مع ذكره إيجابَ النار للكاذب عليه- دليل على أنه إنما أُمِر بالتبليغ عنه ما قاله عليه السلام، وما كان من سنته فعلًا أو سكوتًا عند المشاهدة، لا أنه يدخل به في قوله -صلى الله عليه وسلم-:"نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً"المحدثون بأسرهم، بل لا يدخل في ظاهر هذا الخطاب إلا من أدى صحيح حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دون سقيمه، وإني خائف على من روى ما سمع من الصحيح والسقيم أن يدخل في جملة الكذبة على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا كان عالمًا بما يروى" [2] اهـ.

وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ» [3] .

وعن عبد الله بن وهب قال: قال لي مالك: «اعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ يَسْلَمُ رَجُلٌ حَدَّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ، وَلَا يَكُونُ إِمَامًا [4] أَبَدًا وَهُوَ يُحَدِّثُ بِكُلِّ مَا سَمِعَ» [5] .

(1) انظر تخريجه ص (178) .

(2) "كتاب المجروحين"ص (6) .

(3) رواه مسلم في مقدمة"صحيحه" (5) .

(4) رواه مسلم في"السابق" (4) .

(5) قال النووي -رحمه الله تعالى- في شرحه:"معناه أنه إذا حدَّث بكل ما سمع كثُر الخطأ في روايته، فتُرك الاعتماد عليه، والأخذ عنه"اهـ. من"شرح النووي" (1/ 75) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت