وزعم أيضًا أن أهل البيت توارثوا كتاب"الجامعة"، وادَّعى أنه إملاءٌ من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وخط علي -رضي الله عنه- [1] .
وادَّعى أيضًا حجية"الجفر"المزعوم [2] ، وذكر استدلالات منه على إعادة بناء الهيكل اليهودي [3] .
وقال في شأن"الجفر": (وفي الجفر الكبير"الأحمر"علوم صريحة واضحة الأحداث والمعالم، و"الجفر الصغير"مجموعات علوم، وتنبؤات ملغزة بقواعد علم الحرف، تلك العلوم الشديدة الخصوصية، والتي لا يعرفها إلَّا ندرة من أهل العلم [4] . اهـ.
فيا أسفا على مصنفين من أهل السنة، يُخدعون بمثل هذا الإنسان، ويرتضونه لهم قائدًا:
أَعمَى يَقُودُ بَصيرًا لَا أَبَا لَكُمُ ... قدْ ضَلَّ مَنْ كانَتِ الْعُميَانُ تَهْدِيه
(1) "نفسه"ص (56) .
(2) "نفسه"، ص (57) وراجع:"المهدي"هامش (4) ، ص (389، 390) ، وانظر فيما يأتي ص (209 - 212) ، وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-:"وأما الكذب والأسرار التي يدَّعونها عن جعفر الصادق فمن أكبر الأشياء كذبًا، حتى يقال: ما كُذِب على أحدٍ ما كُذبَ علي جعفر -رضي الله عنه-".
"ومن هذه الأمور المضافة: كتاب"الجفر"الذي يدعون أنه كتب فيه الحوادث" اهـ.
من"مجموع الفتاوى" (4/ 77، 78) ، وانظره أيضًا: (35/ 183 - 184) .
(3) "نفسه"ص (316) وما بعدها.
(4) "المفاجأة"ص (61) وقد أفرد"السندباد المصري"الجفر بمصنف أسماه"أسرار الهاء في الجفر"في ست وثلاثين وخمسمائة صفحة، أتي فيه بطامَّات تستوجب تعزيره، والحجر عليه استصلاحًا للديانة، وحماية للمسلمين من دجله.