فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 363

ذِكرُ نُصوصِ بَعضِ أهْلِ الْعِلْمِ في حُكْمِ

رِوايَةِ الأحَاديثِ الضّعيفَةِ والموضُوعةِ

قال العلماء: لا يحل رواية الحديث الموضوع في أي باب من الأبواب إلَّا مقترنًا ببيان أنه موضوع مكذوب، سواء في ذلك ما يتعلق بالحلال والحرام، أو الفضائل، أو الترغيب والترهيب، أو القصص والتواريخ [1] .

ومن رواه من غير بيان وضعه فقد باء بالإثم العظيم، وَحَشَرَ نفسه في عِداد الكذابين؛ وذلك لما رواه الإمام مسلم في صحيحه بسنده أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى [2] أَنَّهُ كَذِبٌ، فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ» [3] .

وعن أبي قتادة -رضي الله عنه-: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ: «إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ الْحَدِيثِ عَنِّي، فَمَنْ قَالَ عَلَيَّ، فَلْيَقُلْ حَقًّا أَوْ صِدْقًا، وَمَنْ تَقَوَّلَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» [4] .

(1) انظر:"علوم الحديث"، لابن الصلاح، ص (109) و"تدريب الرا وي"، ص (98) ، و"شرح علل الترمذي" (1/ 397) .

(2) ولم يقل:"يتيقن أنه كذب"، فكل شاكٍّ فيما يروي أنه صحيح أو غير صحيح، داخل في ظاهر خطاب هذا الخبر، أفاده ابن حبان في"المجروحين" (1/ 17) .

(3) رواه مسلم (4) في المقدمة.

(4) رواه الإمام أحمد (5/ 297) ، وابن ماجه في"المقدمة"رقم (35) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت