فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 363

من أجزائه، وحينئذٍ فلا شَكَّ أنها النبوة، وأن صاحبها مُتَّصلٌ بالله تعالى عالم الغيب والشهادة؛ كما قال -عز وجل-: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (27) } الآيتان: [الجن: 26 - 27] .

وقال -سبحانه وتعالي-: {عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (92) } [المؤمنون: 92] .

ومن ثمرات وقوع تلك الْمغُيَّبَاتِ -على كثرتها- مُطَابِقَةً لخبر الصادق المصدوق -صلى الله عليه وسلم- أن يثبت إيمان المؤمن، ويطمئن قلبه، ويزداد يقينه، ويقول كما قص الله عن المؤمنين: {هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا (22) } [الأحزاب: 22] .

ومن ثمرات ذلك أيضًا: إقامة الحجة على الكافرين، وإقناعهم بصدق نبوة ورسالة محمد -صلى الله عليه وسلم- إلى العالمين.

رَابِعًا: تَعَلُّمُ الكيفية الصحيحة التي دَلَّنَا عليها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ كي نتعامل بها مع بعض الأحداث المقبلة التي قد يلتبس علينا وجه الحق فيها.

قال تعالى: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (128) } [التوبة: 128] ، وعن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال:"كنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في سَفَرٍ، فَنَزَلْنَا منزلَّا ..."الحديث، وفيه:"إذ نادى منادي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: الصلاة جامعة، فاجتمعنا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال:"إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى خَيْرِ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ، وَيُنْذِرَهُمْ شَرَّ مَا يَعْلَمُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت