فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 363

لَهُمْ، وَإِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا، وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلَاءٌ، وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا، وَتَجِيءُ فِتْنَةٌ فَيُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ مُهْلِكَتِي، ثُمَّ تَنْكَشِفُ وَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ، فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ هَذِهِ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ، وَيُدْخَلَ الْجَنَّةَ، فَلْتَأْتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ ..."الحديث [1] ."

لقد نصح رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- أصحابَه الذين عاصروه نصائحَ انتفعوا بها كثيرًا:

-فقد بَشَّرَ عثمان -رضي الله عنه- بالجنة، على بلوَى تصيبه.

-وأخبر عمَّارًا -رضي الله عنه- أنه تقتله الفئة الباغية.

-وأمر أبا ذزّ -رضي الله عنه- بأن يعتزلَ الفتنة، وأن لا يقاتل، ولو قُتِلَ.

-وكان حذيفَةُ -رضي الله عنه- يسأله عن الشر؛ مخافَةَ أن يدرِكَهُ، ودلَّه -صلى الله عليه وسلم- كيف يفعل في الفتن.

-ونهى المسلمين عن أخذ شيء من جبل الذهب الذي سوف ينحسر عنه الفرات.

-وبصَّر أمته بفتنة الدجال، وأفاض في وصفها، وبَيَّنَ لهم ما يعصمهم منها؛ ومِن ثَمَّ قال عبد الرحمن المحاربي:"يَنْبَغِي أَنْ يُدْفَعَ هَذَا الْحَدِيثُ [2] إِلَى الْمُؤَدِّبِ، حَتَّى يُعَلِّمَهُ الصِّبْيَانَ فِي الْكُتَّابِ." [3] .

(1) رواه مسلم (1844) ، وأبو داود (4248) ، والنسائي (7/ 153) .

(2) يعني: حديث أبي أمامة -رضي الله عنه- في شأن الدجال.

(3) رواه ابن ماجه (2/ 516) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت