فلا يبقى على الأرض من يعرف الله أو يذكره [1] ، وإنما يبقى أقوام يتهارجون كما تتهارج الْحُمُرُ، فعليهم تقوم الساعة كما جاء في صحيح مسلم، وغيره والله أعلم" [2] . اهـ."
وقد يُستدل لهذا الْمَنْحَى بما رواه الطبراني عن ابن مسعود -رضي الله عنه- موقوفًا:"ليس عام إلا والذي بعده شر منه"، قال الحافظ في"الفتح":"أخرجه الطبراني بسند جيد [3] ".
وعن ابن مسعود رضي الله عنه -موقوفًا أيضًا- بسند صححه الحافظ في"الفتح" [4] :"أَمْسِ خَيْرٌ مِنَ الْيَوْمِ، وَالْيَوْمُ خَيْرٌ مِنْ غَدٍ، وَكَذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ» [5] ."
= والشريطة هنا: الخيار من الناس، انظر:"النهاية" (2/ 460) .
والعَجاج: الغوغاء، والأراذل، ومن لا خير فيه، واحدهم: عَجاجة، كما في"النهاية" (3/ 184) .
(1) فما من زمان خير إلا يشوبه بعض الشر، قال تعالى: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ} [البقرة: 251] ، ولن يكون هناك زمان شر محض إلا الزمان الذي تقوم فيه الساعة، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس"رواه مسلم (2949) ، وابن حبان (6850) ، وأحمد رقم (3735) .
وفي رواية لمسلم:"فيبقى شرار الناس في خفة الطير وأحلام السباع لا يعرفون معروفًا ولا بنكرون منكرًا، فيتمثل لهم الشيطان فيأمرهم بعبادة الأوثان، ثم يُنفخ في الصور" (2940) .
(2) "المهدي المنتظر"، ص (51، 52) .
(3) "فتح الباري" (13/ 20) ، والحديث وراه الطبراني في"الكبير" (9/ 105/8550) .
(4) "الموضع السابق"نفسه.
(5) رواه الطبراني في"الكبير" (9/ 154/8773) , وقال الهيثمي في"المجمع" (7/ 286) :"رواه الطبراني، ورجاله وجال الصحيح".