الواردة في أن الحجر والشجر يدلان المسلم على اليهودي ليقتله ليست واردة في هؤلاء اليهود، بل في يهود يقدمون مع الدجال" [1] ."
ولئن وصف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أولئك المجاهدين -في هذا الحديث- بوصف عام هو الإسلام؛ فلقد وصفهم بوصفٍ أخصَّ؛ وهو كونهم"أهلَ السنة والجماعة"، و"الطائفة المنصورة"؛ وذلك فيما رواه عمران بن حصين -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ، حَتَّى يُقَاتِلَ آخِرُهُمُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ» [2] ، وهذا الحديث يشير إلى أن من ضمن قتالهم قتال المسيح الدجال وأعوانه؛ وأعوانه أكثرهم اليهود، وقد رُوي عن عثمان بن أبي العاص -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"أكثر أتباع الدجال اليهودُ والنساء" [3] .
-وعن أبي أمامة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الدين ظَاهِرِينَ، لَعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ، لَا يَضُرُّهمْ مَنْ جابههم إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأوَاءَ، حَتَّى يَأْتيَهمْ"
(1) "الأساس في السنة وفقهها" (2/ 1025) .
(2) رواه الإمام أحمد (4/ 429) ، وأبو داود (2484) ، والحاكم (2/ 71) ، (4/ 450) ، وقال:"صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في"صحيح أبي داود"رقم (2170) .
(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 216، 217) ، وفيه علي بن زيد بن جدعان، ضعيف.