فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 73

القائد المتمكن من معرفة الرجال .

أولًا: إن معرفة الرجال هي الطريق الأمثل لحسن توظيفهم ووضعهم في

المكان الذي يمكنهم أن يقدموا أفضل ما يكون في أنفسهم لخدمة أهدافهم .

ثانيًا: إن توظيف المرؤوسين في مكانهم المناسب هو الحافز الحقيقي لإيجاد روح الاستمرارية والعطاء للأفراد ، حيث يحقق الأفراد ذواتهم بتميّزهم وتفوقهم من خلال إمكاناتهم الحقيقية .

ثالثًا: إن القدرة على الارتقاء والإبداع لمن وضعوا في المكان المناسب نتيجة إمكاناتهم هو ما أثبته الواقع والتجارب الحية ، مما ينعكس على تمييز التنظيم الذي يسير خلف القائد الناجح .

رابعًا: إن الإرباك وقلة الخبرة التي يظهرها أولئك الذين لم يتمكن المسئولون من حسن توظيفهم لقلة معرفتهم بحقيقتهم ، هي إحدى السلبيات التي يمكن القائد الناجح تفاديها نتيجة معرفته برجاله .

خامسًا: إن سد الثغرات بالمرؤوسين الأكفاء الذين أحسن القائد انتقاءهم يمكنه من التفرغ والمراقبة عن كثب لمن هم بحاجة إلى توجيه ، وبهذا يستطيع من خلال معرفته للرجال سد الثغرات ، والارتقاء بالآخرين دون عناء .

سادسًا: إن درجة سيطرة القائد والرئيس على رجاله عملية مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بمدى تفهمه لشخصياتهم ، ونفسياتهم ، وقدراتهم ، ولذلك فهو لا يستطيع أن يقدر حجم المهام أو مستوى التكليف أو حدود الاستطاعة التي إذا تجاوزها تعرض الانضباط للمخالفة دون أن يتمكن من معرفتهم حق المعرفة .

سابعًا: إن الاستعداد الذي يبديه المرؤوسون بالتعايش وبث الآلام وطلب المساعدة لأولئك الرؤساء الذين استطاعوا فهمهم ومعرفتهم لهو أكبر بكثير مما يبديه من لم يستطع رؤساؤهم تخمين ما يدور في رؤوس من يقودونهم ومن هنا يستطيع القادة احتواء غيرهم بمعرفة أسرارهم ، وآلامهم والعمل على القيام بدور الموجه والناصح لهم ، بعد أن امتلكوا قلوب مرؤوسيهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت