فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 4224

"صفحة رقم 208"

مكسورة أو مضمومة ، وحذف الياء وإبقاء الذال مكسورة أو ساكنة ، وأكثر أصحابنا على أن تلك لغات في الذي . والاستيقاد: بمعنى الإيقاد واستدعاء ذلك ، ووقود النار ارتفاع لهيبها . والنار: جوهر لطيف مضيء حار محرق . لما: حرف نفي يعمل الجزم وبمعنى إلا ، وظرفًا بمعنى حين عند الفارسي ، والجواب عامل فيها إذ الجملة بعدها في موضع جر ، وحرف وجوب لوجوب عند سيبويه ، وهو الصحيح لتقدمها على ما نفي بما ، ولمجيء جوابها مصدرًا بإذا الفجائية . الإضاءة: الإشراق ، وهو فرط الإنارة . وحوله: ظرف مكان لا يتصرف ، ويقال: حوال بمعناه ، ويثنيان ويجمع أحوال ، وكلها لا تتصرف وتلزم الإضافة . الذهاب: الانطلاق . النور: الضوء من كل نير ونقيضة الظلمة ، ويقال نار ينور إذا نفر ، وجارية نوار: أي نفور ، ومنه اسم امرأة الفرزدق ، وسمي نورًا لأن فيه اضطرابًا وحركة . الترك: التخلية ، أترك هذا أي خله ودعه ، وفي تضمينه معنى التصيير وتعديته إلى اثنين خلاف ، الأصح جواز ذلك . الظلمة: عدم النور ، وقيل: هو عرض ينافي النور ، وهو الأصح لتعلق الجعل بمعنى الخلق به ، والإعدام لا توصف بالخلق ، وقد رده بعضهم لمعنى الظلم ، وهو المنع ، قال: لأن الظلمة تسد البصر وتمنع الرؤية . الإبصار: الرؤية . ) صُمٌّ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ (

البقرة: ( 18 ) صم بكم عمي . . . . .

جموع كثرة على وزن فعل ، وهو قياس في جمع فعلاء وأفعل الوصفين سواء تقابلا ، نحو: أحمر وحمراء ، أو انفرد المانع في الخلقة ، نحو: عذل ورتق . فإن كان الوصف مشتركًا لكن لم يستعملا على نظام أحمر وحمراء ، وذلك نحو: رجل آلي وامرأة عجزاء ، لم ينقس فيه فعل بل يحفظ فيه . والصمص: داء ، يحصل في الأذن يسد العروق فيمنع من السمع ، وأصله من الصلابة ، قالوا: قناة صماء ، وقيل أصله السد وصممت القارورة: سددتها . والبكم: آفة تحصل في اللسان تمنع من الكلام ، قاله أبو حاتم ، وقيل: الذي يولد أخرس ، وقيل: الذي لا يفهم الكلام ولا يهتدي إلى الصواب ، فيكون إذ ذاك داء في الفؤاد لا في اللسان . والعمى: ظلمة في العين تمنع من إدراك المبصرات ، والفعل منها على فعل بكسر العين ، واسم الفاعل على أفعل ، وهو قياس الآفات والعاهات . والرجوع ، إن لم يتعد ، فهو بمعنى: العود ، وإن تعدى فبمعنى: الإعادة . وبعض النحويين يقول: إنها تضمن معنى صار فتصير من باب كان ، ترفع الإسم وتنصب الخبر .

قال الزمخشري: لما جاء بحقيقة صفتهم عقبها بذكر ضرب المثل زيادة في الكشف وتتميمًا للبيانه ، ولضرب العرب الأمثال واستحضار العلماء المثل والنظائر شأن ليس بالخفي في إبراز خبيئات المعاني ورفع الأستار عن الحقائق ، حتى تريك المتخيل في صورة المحقق والمتوهم في معرض المتيقن والغائب بأنه مشاهد ، وفيه تبكيت للخصم الألد وقمع لسورة الجامح الآبي ، ولأمر ما أكثر الله في كتابه المبين وفي سائر كتبه أمثاله ، وفشت في كلام رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ) وكلام الأنبياء والحكماء ، فقال الله تعالى: ) وَتِلْكَ الاْمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ الْعَالِمُونَ ( ، ومن سور الإنجيل سور الأمثال ، انتهى كلامه .

ومثلهم: مبتدأ والخبر في الجار والمجرور بعده ، والتقدير كائن كمثل ، كما يقدر ذلك في سائر حروف الجر . وقال ابن عطية: الخبر الكاف ، وهي على هذا اسم ، كما هي في قول الأعشى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت