فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 4224

"صفحة رقم 219"

والسماء مؤنث ، وقد يذكر ، قال الشاعر: فلو رفع السماء إليه قوما

لحقنا بالسماء مع السحاب

والجنس الذي ميز واحده بتاء ، يؤنثه الحجازيون ، ويذكره التميميون وأهل نجد ، وجمعهم لها على سموات ، وعلى أسمية ، وعلى سماء . قال: فوق سبع سمائنا شاذ لأنه ، أولًا: اسم جنس فقياسه أن لا يجمع ، وثانيًا: فجمعه بالألف والتاء ليس فيه شرط ما يجمع بهما قياسًا ، وجمعه على أفعله ليس مما ينقاس في المؤنث ، وعلى فعائل لا ينقاس في فعال .

الرعد ، قال ابن عباس ، ومجاهد ، وشهر بن حوشب ، وعكرمة: الرعد ملك يزجر السحاب بهذا الصوت ، وقال بعضهم: كلما خالفت صحابة صاح بها ، والرعد اسمه . وقال علي: وعطاء ، وطاوس ، والخليل: صوت ملك يزجر السحاب . وروي هذا أيضًا عن ابن عباس ، ومجاهد . وقال مجاهد: أيضًا صوت ملك يسبح ، وقيل: ريح تختنق بين السماء والأرض . وروي عن ابن عباس: أنه ريح تختنق بين السحاب فتصوت ذلك الصوت ، وقيل: اصطكاك الأجرام السحابية ، وهو قول أرباب الهيئة . والمعروف في اللغة: أنه اسم الصوت المسموع ، وقاله علي ، قال بعضهم: أكثر العلماء على أنه ملك ، والمسموع صوته يسبح ويزجر السحاب ، وقيل: الرعد صوت تحريك أجنحة الملائكة الموكلين بزجر السحاب . وتلخص من هذه النقول قولان: أحدهما: أن الرعد ملك ، الثاني: أنه صوت . قالوا: وسمي هذا الصوت رعدًا لأنه يرعد سامعه ، ومنه رعدت الفرائص ، أي حركت وهزت كما تهزه الرعدة . واتسع فيه فقيل: أرعد ، أي هدد وأوعد لأنه ينشأ عن الإبعاد . والتهدد: ارتعاد الموعد والمهدد .

البرق: مخراف حديد بيد الملك يسوق به السحاب ، قاله علي ، أو أثر ضرب بذلك المخراف . وروي عن علي: أو سوط نور بيد الملك يزجرها به ، قاله ابن عباس ، أو ضرب ذلك السوط ، قاله ابن الأنباري وعزاه إلى ابن عباس . وروي نحوه عن مجاهد: أو ملك يتراءى . وروي عن ابن عباس أو الماء ، قاله قوم منهم أبو الجلد جيلان بن فروة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت