فهرس الكتاب

الصفحة 1275 من 4224

"صفحة رقم 157"

شهر وقيامه لا يفطر ولا ينفتل عن صلاته إلا لحاجة ) انتهى كلام الزمخشري . وفي البخاري قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ): ( رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها ) وفي مسلم: ( رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه وإن مات جرى عليه رزقه وأمن الفتان ) وفي سنن أبي داود قال: ( كل الميت يختم على عمله إلا المرابط فإنه ينمو له عمله إلى يوم القيامة ويؤمن من فتاني القبر ) .

وتضمنت هذه الآيات من ضروب البيان والبديع الاستعارة . عبر بأخذ الميثاق عن التزامهم أحكام ما أنزل عليهم من التوراة والإنجيل ، وبالنبذ وراء ظهورهم عن ترك عملهم بمقتضى تلك الأحكام ، وباشتراء ثمن قليل عن ما تعوضوه من الحطام على كتم آيات الله ، وبسماع المنادي إن كان القرآن عن ما تلقوه من الأمر والنهي والوعد والوعيد بالاستجابة عن قبول مسألتهم ، وبانتفاء التضييع عن عدم مجازته على يسير أعمالهم ، وبالتقلب عن ضربهم في الأرض لطلب المكاسب ، وبالمهاد عن المكان المستقر فيه ، وبالنزل عما يعجل الله لهم في الجنة من الكرامة ، وبالخشوع الذي هو تهدم المكان وتغير معالمه عن خضوعهم وتذللهم بين يديه ، وبالسرعة التي هي حقيقة في المشي عن تعجيل كرامته . قيل: ويحتمل أن يكون الحساب استعير للجزاء ، كما استعير ( ولم أدر ما حسابيه ) لأن الكفار لا يقام لهم حساب كما قال تعالى: ) فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلاَ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا ( والطباق في: لتبيينه للناس ولا تكتمونه ، وفي السموات والأرض ، واختلاف الليل والنهار ، فالسماء جهة العلو والأرض جهة السفل ، والليل عبارة عن الظلمة والنهار عبارة عن النور ، وفي: قيامًا وقعودًا ومن: ذكر أو أنثى . والتكرار: في لا تحسبن فلا تحسبنهم ، وفي: ربنا في خمسة مواضع ، وفي: فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا إن كان المعنى واحد وفي: ما أنزل إليكم وما أنزل إليهم ، وفي: ثوابًا وحسن لثواب . والاختصاص في: لأولي الألباب ، وفي: وما للظالمين من أنصار ، وفي: توفنا مع الأبرار ، وفي: ولا تحزنا يوم القيامة ، وفي: وما عند الله خير للأبرار . والتجنيس المماثل في: أن آمنوا فآمنا ، وفي: عمل عامل منكم . والمغاير في: مناديًا ينادي . والإشارة في: ما خلقت هذا باطلًا ، والحذف في مواضع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت