فهرس الكتاب

الصفحة 1274 من 4224

"صفحة رقم 156"

إليهم ، والعامل فيها أنزل . وقيل: حال من الضمير في لا يشترون ، وهما قولان ضعيفان . ومن جعل من نكرة موصوفة ، يجوز أن يكون خاشعين ولا يشترون صفتين للنكرة . وجمع خاشعين على معنى من كما جمع في وما أنزل إليهم . وحمل أولًا على اللفظ في قوله: يؤمن ، فأفرد وإذا اجتمع الحملان ، فالأولى أن يبدأ بالحمل على اللفظ . وأتى في الآية بلفظ يؤمن دون آمن ، وإن كان إيمان من نزل فيهم قد وقع إشارة إلى الديمومة والاستمرار . ووصفهم بالخشوع وهو التذلل والخضوع المنافي للتعاظم والاستكبار ، كما قال تعالى: ) وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ ).

)أُوْلئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبّهِمْ ( أي ثواب إيمانهم ، وهذا الأجر مضاعف مرتين بنص الحديث الصحيح: ) وَإِنَّ مِنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَهْلِ الْكِتَابِ يُؤْتَى أَجْرُهُ مَّرَّتَيْنِ ( يضاعف لهم الثواب بما تضاعف منهم من الأسباب . وعند ظرف في موضع الحال ، والعامل فيه العامل في لهم ، ومعنى عند ربهم: أي في الجنة .

( إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ( أي سريع الإتيان بيوم القيامة وهو يوم الحساب . والمعنى: أنَّ أجرهم قريب إتيانه أو سريع حسابه لنفوذ علمه ، فهو عالم بما لكل عامل من الأجر . وتقدم تفسير هذه الجملة مستوفى .

آل عمران: ( 200 ) يا أيها الذين . . . . .

( ِ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ( ختم الله تعالى هذه السورة بهذه الوصاية التي جمعت الظهور في الدنيا على العدو ، والفوز بنعيم الآخرة ، فأمره تعالى بالصبر والمصابرة والرباط . فقيل: اصبروا وصابروا بمعنى واحد للتأكيد . وقال الحسن ، وقتادة ، والضحاك ، وابن جريج: اصبروا على طاعة الله في تكاليفه ، وصابروا أعداء الله في الجهاد ، ورابطوا في الثغور في سبيل الله . أي: ارتبطوا الخيل كما يرتبطها أعداؤكم . وقال أبي ومحمد بن كعب القرظي: هي مصابرة وعد الله بالنصر ، أي: لا تسأموا وانتظروا الفرج . وقيل: رابطوا ، استعدوا للجهاد كما قال: ) وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا اسْتَطَعْتُم مّن قُوَّةٍ وَمِن رّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ ). وقال أبو سلمة بن عبد الرحمن: الرباط انتظارًا الصلاة بعد الصلاة ، ولم يكن في زمن الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ) غزو مرابط فيه . واحتج بقوله عليه السلام: ( ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط ثلاثًا ( فعلى هذا لا يكون رابطوا من باب المفاعلة . قال ابن عطية: والقول الصحيح هو أن الرباط هو الملازمة في سبيل الله ، أصلها من ربط الخيل ، ثم سمى كل ملازم لثغر من ثغور الإسلام مرابطًا ، فارسًا كان أو راجلًا ، واللقطة مأخوذة من الربط . وقول النبي( صلى الله عليه وسلم ) ) ؛ فذلكم الرباط إنما هو تشبيه بالرباط في سبيل الله ، إذ انتظار الصلاة إنما هو سبيل من السبل المنجية ، والرباط اللغوي هو الأول . والمرابط في سبيل الله عند الفقهاء هو الذي يشخص إلى ثغر من الثغور ليرابط فيه مدة ما قاله: ابن المواز ، ورواه . فأما سكان الثغور دائمًا بأهليهم الذين يعتمرون ويكتسبون هناك فهم وإن كانوا حماة ، ليسوا بمرابطين انتهى كلامه . وقال الزمخشري: وصابروا أعداء الله في الجهاد أي غالبوهم في الصبر على شدائد الحرب ، لا تكونوا أقل صبرًا منهم وثباتًا . والمصابرة باب من الصبر ، ذكر بعد الصبر على ما يجب الصبر عليه تحقيقًا لشدته وصعوبته . ورابطوا: وأقيموا في الثغور رباطين خيلكم فيها مترصدين مستعدين للغزو . قال الله تعالى: ) ( فعلى هذا لا يكون رابطوا من باب المفاعلة . قال ابن عطية: والقول الصحيح هو أن الرباط هو الملازمة في سبيل الله ، أصلها من ربط الخيل ، ثم سمى كل ملازم لثغر من ثغور الإسلام مرابطًا ، فارسًا كان أو راجلًا ، واللقطة مأخوذة من الربط . وقول النبي( صلى الله عليه وسلم ) ) ؛ فذلكم الرباط إنما هو تشبيه بالرباط في سبيل الله ، إذ انتظار الصلاة إنما هو سبيل من السبل المنجية ، والرباط اللغوي هو الأول . والمرابط في سبيل الله عند الفقهاء هو الذي يشخص إلى ثغر من الثغور ليرابط فيه مدة ما قاله: ابن المواز ، ورواه . فأما سكان الثغور دائمًا بأهليهم الذين يعتمرون ويكتسبون هناك فهم وإن كانوا حماة ، ليسوا بمرابطين انتهى كلامه . وقال الزمخشري: وصابروا أعداء الله في الجهاد أي غالبوهم في الصبر على شدائد الحرب ، لا تكونوا أقل صبرًا منهم وثباتًا . والمصابرة باب من الصبر ، ذكر بعد الصبر على ما يجب الصبر عليه تحقيقًا لشدته وصعوبته . ورابطوا: وأقيموا في الثغور رباطين خيلكم فيها مترصدين مستعدين للغزو . قال الله تعالى: ) وَمِن رّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ ( وعن النبي( صلى الله عليه وسلم ) ): ( من رابط يومًا وليلة في سبيل الله كان كعدل صيام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت