فهرس الكتاب

الصفحة 1277 من 4224

"صفحة رقم 159"

الحفظ ومنه قيل للذي يرقب خروج السهم: رقيب .

وقال أبو داود:

كمقاعد الرقباء للضضرباء أيديهم نواهد

والرقيب: السهم الثالث من السبعة التي لها أنصباء . والرقيب: ضرب من الحيات ، والمرقب: المكان العالي المشرف الذي يقف عليه الرقيب . والارتقاب: الانتظار .

الحوب: ازثم . يقال: حاب يحوب حوبًا وحوبًا وحابًا وحؤوبًا وحيابه . قال: المخبل السعدي . فلا يدخلني الدهر قبرك حوب

فإنك تلقاه عليك حسيب

وقال آخر: وإن تهاجرين تكففاه

غرايته لقد خطيا وحابا

وقيل: الحوب بفتح الحاء المصدر وبضمها الاسم ، وتحوَّب الرجل ألقى الحوب عن نفسه كتحنث وتأثم وتحرج . وفلان يتحوب من كذا يتوقع . وأصل الحوب: الزجر للإبل ، فسمى الإثم حوبًا لأنه يزجر عنه ، وبه الحوبة الحاجة ، ومنه في الدعاء إليك أرفع حوبتي . ويقال: الحق الله به الحوبة أي المسكنة والحاجة .

مثنى وثلاث ورباع: معدولة عن اثنين اثنين ، وثلاثة ثلاثة ، وأربعة أربعة . ولا يراد بالمعدول عنه التوكيد ، إنما يراد بذلك تكرار العدد إلى غاية المعدود . كقوله: ونفروا بعيرًا بعيرًا ، وفصلت الحساب لك بابًا بابًا ، ويتحتم منع صرفها لهذا العدل . والوصف على مذهب سيبويه والخليل وأبي عمرو ، وأجاز الفرّاء أن تصرف ، ومنع الصرف عنده أولى . وعلة المنع عنده العدل والتعريف بنية الألف واللام ، وامتنع عنده إضافتها لأنها في نية الألف واللام . وامتنع ظهور الألف واللام لأنها في نية الإضافة ، وقد ذكرنا الردّ عليه في كتاب التكميل من تأليفنا .

وقال الزمخشري: إنما منعت الصرف لما فيها من العدلين: عدلها عن صيغتها ، وعدلها عن تكريرها . وهي نكرات تعرفن بلام التعريف يقال: فلان ينكح المثنى والثلاث والرباع انتهى كلامه . وما ذهب إليه من امتناع الصرف لما فيها من العدلين: عدلها عن صيغتها ، وعدلها عن تكرّرها ، لا أعلم أحدًا ذهب إلى ذلك ، بل المذاهب في علة منع الصرف المنقولة أربعة: أحدها: ما نقلناه عن سيبويه . والثاني: ما نقلناه عن الفراء . والثالث: ما نقل عن الزجاج وهو لأنها معدولة عن اثنين اثنين ، وثلاثة ثلاثة ، وأربعة أربعة ، وأنه عدل عن التأنيث . والرابع: ما نقله أبو الحسن عن بعض النحويين أن العلة المانعة من الصرف هي تكرار العدل فيه ، لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت