فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 4224

"صفحة رقم 227"

والثاني: أن يذكر مفعول المشيئة فيحتاج أن يكون في الجواب ضمير يعود على ما قبله ، نحو قوله تعالى: ) لَوْ أَرَدْنَا أَن نَّتَّخِذَ لَهْوًا لاَّتَّخَذْنَاهُ( ، وقول الشاعر:

فلو شئت أن أبكي دمًا لبكيته

وأما إذا لم يدل على حذفه دليل فلا يحذف ، نحو قوله تعالى: )لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ). الشيء: ما صح أن يعلم من وجه ويخبر عنه ، قال سيبويه ، رحمه الله ، وإنما يخرج التأنيث من التذكير ، ألا ترى أن الشيء يقع على كل ما أخبر عنه من قبل أن يعلم أذكر هو أو أنثى ؟ والشيء مذكر ، وهو عندنا مرادف للموجود ، وفي إطلاقه على المعدوم بطريق الحقيقة خلاف ، ومن أطلق ذلك عليه فهو أنكر النكرات ، إذ يطلق على الجسم والعرض والقديم والمعدوم والمستحيل . القدرة: القوة على الشيء والاستطاعة له ، والفعل قدر ومصادره كثيرة: قدر ، قدرة ، وبتثليث القاف ، ومقدرة ، وبتثليث الدال: وقدر ، أو قدر ، أو قدر ، أو قدار ، أو قدار ، أو قدرانًا ، ومقدرًا ، ومقدرًا .

الجملة من قوله: ) يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ ( لا موضع لها من الإعراب إذ هي مستأنفة جواب قائل قال: فكيف حالهم مع ذلك البرق ؟ فقيل: ) يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ ( ، ويحتمل أن تكون في موضع جر صفة لذوي المحذوفة التقدير كائد البرق يخطف أبصارهم ، والألف واللام في البرق للعهد ، إذ جرى ذكره نكرة في قوله: ) فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ ( ، فصار نظير: لقيت رجلًا فضربت الرجل ، وقوله تعالى: ) أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ ). وقرأ مجاهد ، وعلي بن الحسين ، ويحيى بن زيد: يخطف بسكون الخاء وكسر الطاء ، قال ابن مجاهد: وأظنه غلطًا واستدل على ذلك بأن أحدًا لم يقرأ بالفتح إلا من خطف الخطفة . وقال الزمخشري: الفتح ، يعني في المضارع أفصح ، انتهى . والكسر في طاء الماضي لغة قريش ، وهي أفصح ، وبعض العرب يقول: خطف بفتح الطاء ، يخطف بالكسر . قال ابن عطية ، ونسب المهدوي هذه القراءة إلى الحسن وأبي رجاء ، وذلك وهم . وقرأ علي ، وابن مسعود: يختطف . وقرأ أُبي: يتخطف . وقرأ الحسن أيضًا: يخطف ، بفتح الياء والخاء والطاء المشددة . وقرأ الحسن أيضًا ، والجحدري ، وابن أبي إسحاق: يخطف ، بفتح الياء والخاء وتشديد الطاء المكسورة ، وأصله يختطف . وقرأ الحسن أيضًا ، وأبو رجاء ، وعاصم الجحدري ، وقتادة: يخطف ، بفتح الياء وكسر الخاء والطاء المشددة . وقرأ أيضًا الحسن ، والأعمش: يخطف ، بكسر الثلاثة وتشديد الطاء . وقرأ زيد بن علي: يخطف ، بضم الياء وفتح الخاء وكسر الطاء المشددة من خطف ، وهو تكثير مبالغة لا تعدية . وقرأ بعض أهل المدينة: يخطف ، بفتح الياء وسكون الخاء وتشديد الطاء المكسورة ، والتحقيق أنه اختلاس لفتحة الخاء لا إسكان ، لأنه يؤدّي إلى التقاء الساكنين على غير حد التقائهما .

فهذا الحرف قرىء عشر قراءات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت