فهرس الكتاب
"صفحة رقم 242"
2 ( ) وَإِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِى وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ ( ) ) 2
قوله تعالى: ) وَإِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ (
البقرة: ( 23 ) وإن كنتم في . . . . .
إن: حرف ثنائي الوضع يكون شرطًا ، وهو أصل أدواته ، وحرف نفي ، وفي إعماله إعمال ما الحجازية خلاف ، وزائدًا مطردًا بعد ما النافية ، وقبل مدة الإنكار ، ولا تكون بمعنى إذ خلافا لزاعمه ، ولا يعد من مواضعه المخففة من الثقيلة لأنها ثلاثية الوضع ، ولذلك اختلف حكمها في التصغير . العبد: لغة المملوك الذكر من جنس الإنسان ، وهو راجع لمعنى العبادة ، وتقدم شرحها . الإتيان: المجيء ، والأمر منه: ائت ، كما جاء في لفظ القرآن ، وشذ حذف فائه في الأمر قياسًا واستعمالًا ، قال الشاعر: ت لي آل عوف فاندهم لي جماعة
وسلٍ آل عوف أي شيء يضيرها
وقال آخر: فإن نحن لم ننهض لكم فنبركم
فتونًا قفوا دونًا إذن بالجرائم
السورة: الدرجة الرفيعة . ألم تر أن الله أعطاك سورة ؟ وسميت سورة القرآن بها لأن قارئها يشرف بقراءتها على من لم تكن عنده ، كسور البناء . وقيل: لتمامها وكمالها ، ومنه قيل للناقة التامة: سورة ، أو لأنها قطعة من القرآن ، من أسأرت ، والسؤر فاصلها الهمز وخففت ، قاله أبو عبيدة ، والهمز فيها لغة . من مثله: المماثلة تقع بأدنى مشابهة ، وقد ذكر سيبويه ، رحمه الله ، أن: مررت برجل مثلك ، يحتمل وجوهًا ثلاثة ، ولفظه مثل لازمة الإضافة لفظًا ، ولذلك لحن بعض المولدين في قوله: ومثلك من يملك الناس طرا
على أنه ليس في الناس مثل
ولا يكون محلًا خلافًا للكوفيين . وله في باب الصفة ، إذا جرى على مفرد ومثنى ومجموع ، حكم ذكر في النحو . الدعاء: الهتف باسم المدعو . الشهداء: جمع شهيد ، للمبالغة ، كعليم وعلماء ، ولا يبعد أن يكون جمع شاهد ، كشاعر وشعراء ، وليس فعلاء باب فاعل ، دون: ظرف مكان ملازم للظرفية الحقيقية أو المجازية ، ولا يتصرف فيه بغير من . قال سيبويه: وأما دونك فلا يرفع أبدًا . قال الفراء: وقد ذكر دونك وظروفًا نحوها لا تستعمل أسماء مرفوعة