فهرس الكتاب
"صفحة رقم 409"
جدار فإنه يؤمن في ذلك الوقت . وقيل: يعود في به على الله ، وفي موته على أحد المقدّر . قال ابن زيد: إذا نزل عيسى عليه السلام لقتل الدجال ، لم يبق يهودي ولا نصراني إلا آمن بالله حين يرون قتل الدجال ، وتصير الأمم كلها واحدة على ملة الإسلام ، ويعزى هذا القول أيضًا إلى ابن عباس ، والحسن ، وقتادة .
وقال العباس بن غزوان: وإنّ من أهل الكتاب بتشديد النون ، وهي قراءة عسرة التخريج ، ويوم القيامة يكون عليهم شهيدًا أي: شهيدًا على أهل الكتاب على اليهود بتكذيبهم إياه وطعنهم فيه ، وعلى النصارى بجعلهم إياه آلهًا مع الله أو ابنًا له ، والضمير في يكون لعيسى . وقال عكرمة: لمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) ) .
قيل: وتضمنت هذه الآيات أنواعًا من الفصاحة والبديع . فمنها التجنيس المغاير في: يخادعون وخادعهم ، وشكرتم وشاكرًا . والمماثل في: وإذا قاموا . والتكرار في: اسم الله ، وفي: هؤلاء وهؤلاء ، وفي: ويرون ويريدون ، وفي: الكافرين والكافرين ، وفي: أهل الكتاب وكتابًا ، وفي: بميثاقهم وميثاقًا . والطباق في: الكافرين والمؤمنين ، وفي: إن تبدوا أو تخفوه ، وفي: نؤمن ونكفر ، والاختصاص في: إلى الصلاة ، وفي: الدرك الأسفل ، وفي: الجهر بالسوء . والإشارة في مواضع . الاستعارة في: يخادعون الله وهو خادعهم استعار اسم الخداع للمجازاة وفي: سبيلًا ، وفي سلطانًا لقيام الحجة والدرك الأسفل لانخفاض طبقاتهم في النار ، واعتصموا للالتجاء ، وفي: أن يفرقوا ، وفي: ولم يفرّقوا وهو حقيقة في الأجسام استعير للمعاني ، وفي: سلطانًا استعير للحجة ، وفي: غلف وبل طبع الله . وزيادة الحرف لمعنى في: فبما نقضهم ، وإسناد الفعل إلى غير فاعله في: فأخذتهم الصاعقة وجاءتهم البينات وإلى الراضي به وفي: وقتلهم الأنبياء ، وفي: وقولهم على مريم بهتانًا وقولهم إنا قتلنا المسيح . وحسن النسق في: فبما نقضهم ميثاقهم والمعاطيف عليه حيث نسقت بالواو التي تدل على الجميع فقط . وبين هذه الأشياء أعصار متباعدة فشرك أوائلهم وأواخرهم لعمل أولئك ورضا هؤلاء . وإطلاق اسم كل على بعض وفي: كفرهم بآيات الله وهو القرآن والإنجيل ولم يكفروا بشيء من الكتب إلا بهما وفي قولهم إنا قتلنا ولم يقل ذلك إلا بعضهم . والتعريض في رسول الله إذا قلنا أنه من كلامهم . والتوجيه في غلف من احتمال المصدر جمع غلاف أو جمع أغلف . وعود الضمير على غير مذكور وهو في ليؤمنن به قبل موته على من جعلهما لغير عيسى . والنقل من صيغة فاعل إلى فعيل في شهيد . والحذف في مواضع .
( ) فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا لَّاكِنِ الرَّاسِخُونَ فِى الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَواةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَواةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الاٌّ خِرِ أُوْلَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا إِنَّآ أَوْحَيْنَآ